رفيق العجم

422

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

أنواره خارجة من ثقب عدّة كالعينين والأذنين والمنخرين وغيرها ، وأوفق مثال له من عالم الشهادة المشكاة . ( غزا ، مش ، 84 ، 5 ) روح حيواني - الروح الإنساني فهي اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان الراكبة على الروح الحيواني نازل من عالم الأمر تعجز العقول عن إدراك كنهه ، وتلك الروح قد تكون مجرّدة وقد تكون منطبعة في البدن . ( والروح الحيواني ) هو جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن . ( والروح الأعظم ) هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ولذلك لا يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهها إلا اللّه وهو العقل الأول والحقيقة المحمدية والنفس الواحدة والحقيقة الأسمائية ، وهو أول موجود خلقه اللّه على صورته وهو الخليفة الأكبر وهو الجوهر النوراني ويسمّى باعتبار الجوهرية نفسا وباعتبار النورانية عقلا أوّلا ، وكما أن له في العالم الكثير مظاهر وأسماء من العقل الأول والقلم الأعلى والنور والنفس الكلية واللوح المحفوظ وغير ذلك له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل اللّه وغيرهم وهي السرّ والخفاء والأخفى والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس . ( نقش ، جا ، 246 ، 26 ) روح خيالي - الروح الخيالي : وهو الذي يستثبت ما أورده الحواس ويحفظه مخزونا عنده ليعرضه على الروح العقلي الذي فوقه عند الحاجة إليه . وهذا لا يوجد للصبي الرضيع في بداية نشوئه : ولذلك يولع بالشيء ليأخذه ، فإذا غاب عنه ينساه ولا تنازعه نفسه إليه إلى أن يكبر قليلا فيصير بحيث إذا غيّب عنه بكى وطلب ( ذلك ) لقاء صورته محفوظة في خياله . ( غزا ، مش ، 81 ، 6 ) - الروح الخيالي فنجد له خواص ثلاثة . إحداها : أنه من طينة العالم السفلي الكثيف : لأن الشيء المتخيّل ذو مقدار وشكل وجهات محصورة مخصوصة . وهو على نسبة من المتخيّل من قرب أو بعد . ومن شأن الكثيف الموصوف بأوصاف الأجسام أن يحجب عن الأنوار العقلية المحضة التي تتنزّه عن الوصف بالجهات والمقادير والقرب والبعد . الثانية : أن هذا الخيال الكثيف إذا صفّي ودقّق وهذّب وضبط صار موازيا للمعاني العقلية ومؤدّيا لأنوارها ، غير حائل عن إشراق نورها منها . الثالثة : أن الخيال في بداية الأمر محتاج إليه جدّا ليضبط به المعارف العقلية فلا تضّطرب ولا تتزلزل ولا تنتشر انتشارا يخرج عن الضبط . إذ تجمع المثالات الخيالية للمعارف العقلية . وهذه الخواص الثلاث لا نجدها في عالم الشهادة بالإضافة إلى الأنوار المبصرة إلّا للزجاجة : فإنها في الأصل من جوهر كثيف لكن صفّي ورقّق حتى لا يحجب نور المصباح بل يؤدّيه على وجهه ، ثم يحفظه عن الانطفاء بالرياح العاصفة والحركات العنيفة . ( غزا ، مش ، 84 ، 7 ) روح عقلي - الروح العقلي الذي به تدرك المعاني الخارجة عن الحسّ والخيال : وهو الجوهر الإنسي